« 2006-06 | HomePage

Monday, 17 July 2006

ركن المصريين

المدونة الجديدة لركن المصريين

اضغط هنا لزيارة المدونة الجديدة لركن المصريين 

Saturday, 08 July 2006

من ( ركن المصريين ) الى ( بين دارين ) - اعلان مدفوع الاجر

نظرا لانشغالنا فى هذه الفترة وصعوبة التدوين قررنا نحن الموقعين ادناه  التوقف عن التدوين على ركن المصريين رغم عشقنا لهذه المدونة التى كانت مكانا رحبا تتسع لبعض احلامنا وتتقبل بعض سخريتنا ويتحمل بعض همومنا دون ان تضيق بنا

قرار التوقف كان منذ شهر او اكثر لكنى تلكأت فى اعلانه انا وصديقى العزيز اللهو الخفى  نظرا لان المدونة اصبح لها اصدقاء نعتز بهم واصبحت قائمة الايميلات الخاصة بها تضم اكثر من مائة وعشرون قارئا او متابعا او مهتما بما نكتبه  من خواطر واراء  , ورغم ان عدد زوار المدونة منذ بدايتها كان قويا  - اكتر من خمستلاف زائر شهريا- وهو ما لم نكن نحلم به يوم ان فكرنا فى انشائها  فقط لتكون مكانا نعبر فيه عن انفسنا  فقط ونقول فيه ما نريده لنكسر حاجز الخوف الذى تربينا عليه فى مجتمع يهاب من حكامه اكثر مما يهاب من الله , سعداء بهذه التجربة  التى بدات منذ فترة قصيرة لم تتجاوز شهرها الرابع  وسعداء اكثر بهذه الحالة التى فرضهتا حركة  المدونين على المجتمع  حتى اصبح للبلوجرز كى بورد وفرى سبيس

نود ايضا ان نعتذر لزوار المدونة عن عدم السماح بالتعليقات على المواضيع المنشورة    

سنعاود التدوين على مدونتنا الجديدة  التى اخترنا لها  اسما اتفقنا عليه وفى ذات الوقت  رؤية  ارتضيناها 

مدونتنا الجديدة ( بـيـن داريـن)   التى نتمنى ان تحوز اعجابنا ..وبالطبع.. اعجابكم ايضا  سنعلن عنها هنا وقت الانتهاء  من التصميم ان شاء الله .. سلام عليكم

عبد الرحمن جادو

abdelrahman_gado@yahoo.com

Friday, 07 July 2006

شـكـرا يا ريـس

عندما طالب قضاة مصر رئيسها التدخل لحل ازمتهم خاصة بعد التعنت الحكومى والتصعيد ضدهم وضد مناصريهم  لم نسمع من الرئيس سوى كلام يسهل على اى مشاهد جيد للنشرات الاخبارية التى يذيعها التلفزيون الحكومى ان يرددها , ولم يتدخل الرئيس مشكورا لانه لو تدخل لاصبحت العملية خل , اليوم تصعيد اخر على جبهة لا تقل الحرب ضدها شراسة عن الحروب السابقة ضد النقابات والقضاة او بالاحرى ضد عموم الشعب ممثلا فى كل مدافع عن حقه عبر استقلال يحقق للجميع الحفاظ على ما تبقى من كرامة المواطن المصرى داخل بلده

اتوقع واتمنى ان يخيب ظنى  ان يقوم الرئيس مبارك بالتدخل فى قضية الصحفيين ليس لانها اكثر اهمية من قضية القضاة ولا لان قانون الحبس فى قضايا النشر سيلقى معارضة شرسه على صفحات الجرائد المستقلة وبعض الجرائد الحزبية الغير موالية للنظام , ولا لان صخب اقرار قانون الحبس فى قضايا النشر سيتعاظم وستفرد هذه الصحف مساحات كبيرة لمعارضة هذا القانون وفضح مروجيه من نواب الحكومة وماسحى احذيتها خاصة اولائك الذين اربكت الصحافة حساباتهم بعد فضح تورطهم فى الكثير من قضايا الفساد والنهب , وليس ببعيد ان يسجن صحفى ينشر تحقيقا يؤكد فيه ان ممدوح اسماعيل  مصاص دماء وان زيكو صديقه وصل فساده للركب , وليس ببعيد ان ترفع الحصانة عن صحفيين فجروا قضايا فساد كبيرة داخل مؤسسات صحفية عريقة اصابت رؤساء مجلس اداراتها ورؤساء تحريرها بصداع مزمن افسد عليهم استمتاعهم بما حصدوه وسرقوه ونهبوه طيلة الاعوام الماضية التى لم يراعوا فيها إلاً ولا ذمة

سيتدخل الرئيس مبارك هذه المرة ليس لان قلبه كالخصاية مع الصحفيين وكالباذنجان مع القضاة  ولكنه سيتدخل لكسب ورقة تجمل وجه نظامه القبيح وتقعد الصحفيين وتهدأ من روعهم  ثم تهلل الصحف ويصفق الكتبة وليس ببعيد ان يتبرأ نواب الوطنى من اتهاماتهم للصحافة والصحفيين داخل المجلس وتحت قبته اثناء اقرار قانون الحبس فى قضايا النشر , وبنظرة بسيطة وسريعة على قانون الحبس  وجدت ان القانون لا يحقق ضمانات حقيقية للفاسدين ناهبى خيرات الوطن وقاتلى اولاده ولكنه يحقق ضمانات لكل من يحميهم ايضا فهو بايجاز يحمى مجتمع الفسدة من عدسات واقلام الصحفيين  , اعتقد ان الفنانين ايضا سيسعدوا بهذا القانون وربما سيصوتون له ان اتيح لهم ذلك  وخاصة الفنانة القديرة  فيفى عبده  اعتقد انها ستفقع زغرودة تهز اركان فيلتها   وربما تعبر عن فرحتها بطريقتها الخاصة ايضا  , يعنى تصويت على واحدة ونص

سيتدخل الرئيس لحل مبتور لهذه الأزمة  .. هذا ما اتوقعه ولا اتمناه

 

عبد الرحمن جادو

abdelrahman_gado@yahoo.com  

Sunday, 02 July 2006

الـمرأة

فى  سهرات الرجال المتزوجين أسرار  كثيرة يتداولونها  بعضها هموم وبعضها هروب وبعضها ملل, اول امبارح كنت  معزوم على احدى هذه السهرات التى بدأت بالعشاء فى احد المطاعم ثم التوجه الى احد الكافيهات نتناول اطراف الحديث فتتعالى الضحكات احيانا ثم تتحول لنقاشات حادة احيانا اخرى ثم تهدأ عاصفة الحوار لتتحول الى نكت  اغلبها عن المتزوجين

كنا صحبة من خمس افراد تتفاوت اعمارنا من اوائل العشرينات الى منتصف الاربعينات , انا وصديق اخر فقط كنا ضحية الحوار مع ثلاثة متجوزين وطالع عين اهاليهم كما يحلو لاحدهم وصف نفسه بهذا , كان الحوار فى بدايته منصب على موقف اثارته سيدة فى المطعم الذى تناولنا فيه العشاء , قامت السيدة طويلة القامة عريضة المنكبين بتهزيق احد العاملين فى المطعم نظرا لانه بيرد عليها بقلة ذوق , وقفت لتبدأ وصلة ردح لا تناسب مظهرها الشيك  , ذهب اليها مدير المطعم محاولا تهدئتها دون جدوى , استفزتنى هذه السيدة بوقاحة اسلوبها وطريقة تعاملها مع العمال وكانهم عبيد لها تسخرهم وتمسخرهم كيفما تشاء طالما انها فى الاخر بتدفع تيبس خمسة ستة جنيه !!! بالطبع كانت التعليقات على موقف السيدة اغلبها ساخره خاصة من اصدقائى اللى بعضهم لسانه طويل  ومبيحرجش من اى حد ويقول للاعور يا اعور فى وشه كما يقول المثل , حاول العمال ومديرهم تهدئة السيدة اكثر من مرة لكنها أبت الا ان تستمر فى اثبات وضاعتها  لتسب احد العمال  بوقاحة جعلت الدم يغلى فى عروقى , ولولا انى اكره التحدث الى واحدة مثل هذه  لقمت من على طاولتى واعطيتها درسا اتكفل فيه برد حقوق العمال المعنوية خاصة ان احدهم لم يدافع عن حق زميله  فى العمل!!! قامت السيدة من على طاولتها وصوتها يعلو ويعلو والجميع ينظر لها .. الى هنا لم اتحمل  خاصة انى رأيت صديقى يهم بالقيام بعدما فاض به الكيل وانا عارف انه لو قام هيودينا فى داهية وهيعك الدنيا , بعد كلام كثير وقلة ادب من السيدة المحترمة  تركت طاولتها وجرت العيال فى ايديها وخلعت غير مأسوف عليها .. كانت هذه السيدة سببا فى الحديث عن الرجل والمرأة والجواز والطلاق والخلع والحب والخيانة حديثا لم ينتهى  الا قبيل الفجر , وبما ان صحبتنا لم يكن بها من غير المتزوجين سوى انا واحد الاصدقاء  الا ان الجميع شن هجوما واسعا على المرأة فى مجتمعنا الشرقى !! ذكرتهم بان الرجال فى المجتمع الشرقى هم اكثر من تصب عليهم الاتهامات صبا وانهم دائما متهمون بانهم يريدون كل شيء من المرأة مقابل لا شيء  !! قال لى اكثرهم خبرة ودراية بعالم المرأة  ان المرأة الشرقية نالت مالم تنله المرأة الغربية ودلل على ذلك بأن المرأة الشرقية تجد مجتمعنا يحصن كيانها ويحافظ عليه طالما ارتضت هى ذلك ولم تخترق عادات وتقاليد المجتمع واصوله التى تصون عرضها وكيانها .. اختلفت معه فى هذه النقطة  وقلت ان المرأة الشرقية لم تنصف نفسها وتسعى لتكون مرأة أولا ولم تنصف نفسها لفهم طبيعة دورها ثانيا , وان دور المرأة لا يقتصر على احتياجها للرجل واحتياجه لها  ولا على رعاية بيتها والحفاظ عليه ولكن دورها أشمل من هذا قاطعنى صديقى ورفيق العزوبية قائلا, لا تحدثنا عما يجب ان يكون ولكن حدثنا عما هو كائن ..قلت وماله  , ما هو كائن ان المرأة  فى مجتمعنا واحدة من ثلاثة : اما امرأة نشأت على السمع والطاعة تتشبث بظل رجل تعيش تحت قدميه ان وفر لها الأمان المادى والمعنوى او احدهما  , واما امراة عانت من تسلط الرجال فى نماذج مباشرة تعرضت لها او عايشتها فرسبت لديها مخزونا من كره صفاته رغم احتياجها له  فانقلبت على الرجال واودت بها التجربة الخاصة الى تعميم الحكم على الرجال والنظر اليهم بعدسة مكبرة تلتقط السلبيات وتغض الطرف عن الايجابيات , واما امرأة رأت من صنوف الرجال  اختلافات شتى جعلتها فى حيرة  دائمة بين احتياجها لدوره فى حياتها وبين رهبتها من التعرض لتجربة قاسية تترك جرحا عميقا يخيل لها ان الحياة ستنتهى عنده ..قال لى احدث اصدقائى المتزوجين والذى لم يمر على زواجه سوى شهور قليلة : كلهن فى الهوا سوا يا حبيبى , هن يريدن كل ما عندك مقابل حقوق مشروعة لك يخيل لهن انهن يتفضلن بها عليك  ويجب عليك ان تراعى شعورهن وتحمل جميلهن على أم رأسك وتطرق ابواب اقاربها لتقبلهم اعترافا بجميلهم فى ان اهدوك هذه الزوجة !!! قاطعه كبيرنا سنا واكثرنا علما وخبرة  قائلا : بين كلام عبد الرحمن وعبد الرحمن- كلانا يحمل نفس الاسم - تجد امرا هاما , هو اننا لم نتحدث عن كيان المرأة المنفصل ولكن نتحدث عن علاقتها بالمجتمع  ومكانتها فيه , لكن الأهم من هذا هو ان نتحدث عن الكيان المنفصل للمرأة : تهكم عليه صديق اخر قائلا : بما انك اتجوزت مرتين وعرفت سبعين واحدة ايام الكلية  فياريت متكلمناش عن نماذج المرأة المضروبة بالنار عشان متعقدناش فى حياتنا لاننا مش ناقصين !! رد عليه قائلا : ما ساقوله الان توصلت اليه عندما كنت تحبو وتقول على السكر  اوكر !! ضحك الجميع  وواصل كبيرنا واكثرنا خبرة كلامه قائلا : عيبنا كرجال اننا نربط حقوق المرأة بعالمنا الخاص وبما يقابل واجباتها  ولا نتعامل مع حقوقها  بمعزل عن عالمنا الأناني  والأهم من هذا كله هو ان المرأة فى مجتمعنا لا تدرك هذا  ولا تفهمه , فهى تهتم اول ما تهتم بكيانها وسط الاخرين ونظرة المجتمع لها ومدى اهتمامه بها وتقديره لها ولا تهتم بتكوين  ذاتها قبل الاندماج فى المجتمع وقبل مطالبته بحقوقها ومحاسبته على نظرته لها  وهذا هو السبب الأهم فى اننا مفتريين فى التعامل معهم ومعنا كل الحق فعندما تتعامل مع من لا يدرك قيمته ويطالبك بالاعتراف باهميته التى لا يدركها هو شخصيا فلك الحق فى ان لا تحترم غباءه

 

هنا سأله صديقنا حديث العهد بالزواج : اومال انت يا عم الفيلسوف اتجوزت مرتين ليه وهتتجوز التالته كمان اهو !!؟ رد قائلا : عندما تزوجت للمرة الأولى قررت ان اتزوج بفتاة متدينة ومحترمة وكنت بذلك أفر من شبح علاقاتى السابقة بالبنات ايام الكلية والصياعة , ووجدتها حسنة الخلق وجميلة ومن عائلة ذات سمعة طيبة ومكانة اجتماعية جيدة ,بالاضافة الى ان سبب اعجابى بها هو ما رأيته منها من التزام دفعنى فى فترة الخطوبة الى مصاحبتها لدروس الدكتور عمر عبد الكافى فى مسجد اسد بن فرات ووقتها كنت طاير من الفرح لانى وجدت من يساعدنى على الارتقاء بنفسى وتغيير مسار حياتى بشكل او باخر , بعد الزواج بسنة او اقل قليلا تزايدت الخلافات مع عائلتها بسبب تدخلهم فى حياتنا وبسبب عصيانها لما نهيتها عنه واهمه ان خصوصية الحياة الزوجية هى شرط استمرارها وضمان سلامتها , مع تزايد الخلافات وتعمقها يوما بعد يوم ومع اصرارها على اشراك والديها فى تفاصيل حياتنا اليومية هددتها بالانفصال فلم تعر لتهديدى انتباها ولم يثنيها عن تصرفاتها , وبعد أقل من شهر جلسنا فيه وتحاورنا دون جدوى قررت ان اطلقها وحدث ما حدث واعقبته مشاكل كثيرة لا زال بعضها مستمر الى الان رغم انى تزوجت بعدها وهى لم تتزوج الى الان 

قلت له لكن اسمح لى لم اكن اتوقع ان تكون نهاية علاقتك بفتاة اصلحت فيك ما افسدته قبلها بهذا الشكل , فلما لم تؤثر الاستمرار ام انك قبل قرارك كان لديك بديل !!؟ تعجب لسؤالى واجاب عليه بالايجاب قائلا : عندما قررت الانفصال كنت اعلم ان ضعفى لن يتركنى اقدم على هذا القرار دون بديل سريع  وهذا ما كان

استطرد صديقى فى كلامه : زوجتى الثانية كانت تدير شركة كبيرة تعمل فى نفس مجال عملى , وهى جميلة متعلمة ذكية محترمة لكنها لم تكن على قدر من الالتزام الدينى, قاطعته بعنف : انت عايز ايه يا بشمهندس!!؟ عايز واحدة متفصله لمعاليك فيها كل حاجة؟ رد بهدوء : هو فيه راجل مش عايز كده!؟ قلت له لا طبعا اتفق معك لكن ما اقصده انك تزوجت فى المرة الاولى زواجا عاديا بنى على مطالب اساسية لاى شاب , اما هذه المرة وبعد تجربتك فيتوجب عليك ان تقبل بما هو اكثر قليلا مما سبق ومتشطحش على طول كده ! امرنى بان اشرب العصير باعتبار انه محمود سعد وانا ضيفه !استطرد كلامه : يا ابنى عندما يمر الرجل بتجربة لم يكن هو السبب فى فشلها تتزايد قناعته بانه مناسب لأى انثى خلقها ربنا  خاصة ان وجد من يتمنونه بكثرة وهو يزهد فيهم ليقينه بان الفتاة التى ترغب فى الرجل وتعبر له عن هذا بايحاءات عبيطة وساذجة لا تناسب مستواها الثقافى والتعليمى هى فتاة متخلفة لازم يتعمل لها فورمات من اول وجديد , المهم لم اتردد فى تعبيرى لهذه الفتاة المتميزة عن احترامى لها واعجابى بها فقابلت كلامى بنظرية جديه حادة وسالتنى بمباشرة : عايز تتجوزنى يا بشمهندس؟ فتلعثمت على غير عادتى وقلت لها لو طلبت هذا هل ستمانعين!؟ فقالت ولم لا !؟ فاجبتها لانى اشعر بقبولك لى ! فقالت  ولو ! وقتها ادركت انى امام شخصية ليست هامشية كزوجتى وقارنت بسرعة فائقة بينهما ثم قلت لها : اذا فانا اطلب يدك منك الان ولا اريد ردا وقتيا واخبرتها بسابقة زواجى وتفاصيله وتركتها لتفكر وانا اعلم انها لن تتصل بى لترد على طلبى بموافقة او رفض .. لكنها اتصلت وابلغتنى بموافقتها وأيضا بشروطها التى كانت واقعية جدا الى حد جعلنى ادرك انى استحقها كما تستحقنى وتزوجنا منذ ست سنوات  ولم تتفاقم مشاكلنا الا بعد مشاركتها لى فى مكتبنا الذى اعددناه سويا وحلمنا به كثيرا , فبعد فترة من نجاحنا سويا بدأ تنتاب علاقتنا فتورا سيطر عليها واصبحنا شريكين فى العمل اكثر منا زوجين  ومع تكرار مواقف معينة كانت تصيبنى بالعصبية المفرطة قررت ان نستقطع اياما نقضيها بعيدا عن العمل فى احدى القرى السياحية .. لكنها لم توافق بل ووجهت لى اتهاما لم اكن اتوقعه هو انى الغيرة تزايدت عندى بسبب كاريزمتها ونجاحها فى ادارة الجانب التنظيمى للشركة وانى لا اجيد سوى الادارة التنفيذية التى يستطيع اى خريج مبتدأ طموح القيام بها ,منذ شهر اتفقنا ان نفض الشركتين.. الزواج والعمل .. ولم تمانع او تتاثر بهذا القرار لكنها طلبت منى الا اكون سببا فى تحطيم كل شيء بيدى , وان نحاول التعايش لفترة ربما استطعنا خلالها تجاوز هذه الازمة  , اما الزواجة التالتة دى باه يا باشاوات فموضوع كبير كبير بس مش هحكيلكوا عليه الا لما يتم ان شاء الله

الحقيقة انى شخصيا لا اجيد الحكم على قضية اسمعها من طرف واحد حتى وان تعاطفت معه او استنتجت من كلامه ان هناك خطأ مشترك لا يتحمله طرف دون الاخر , لكن مبعث تعاطفى مع صديقى هو ما اعلمه عنه بسبب علاقة العمل التى كانت السبب وراء معرفتنا ببعض  من انه قلما يظلم احدا .. لكن فيما قصه علينا لم يكن انطباعى هو ذاته

صديقنا الثالث والذى مل من الحوار وانهال بالتريقة على صاحبنا  كان ولا يزال يرى ان المرأة كائن متوحش .. هكذا يقول دوما ويتحفنا بنكات تدلل على هذا , فهو يرى ان المرأة أقرب للديب من القطة وان الرجل ارحم من الفيل الذى رفع قدمه ليفادى نملة !! وعلى الرغم من ان صديقنا هذا يحذرنى ويحذر كل اصدقاءه- الذين لم يبتليهم الله بالزواج كما يقول - من الاقدام على هذه الطامة او الشر الذى لا بد منه  , الا اننى كثيرا ما ابلغه بان هذا الكلام ليس عن قناعة خاصة انه تزوج بعد قصة حب طالت سنتين وخطوبة سنة ونصف , لكنه يقول ان الزواج مثل الماء للعطشان تكفيه منه رشفة تذهب الظمأ ثم يزهده بعد ذلك حاله حال كل شيء يحصل عليه الانسان بعد عناء ولا يجده كما كان يرسم فى خياله من صور رائعة بديعة يخيل له الزواج فيها ممن احب نهاية الحياة . ولم يدرك انه احيانا يكون بداية الموت لهذا الحب 

اما انا وصديقى العازب فكانت اراؤنا متقاربة  الى حد كبير , رغم انها فى نظر ثلة المتزوجين .. حالمة

قضيت السهرة بحدة نقاشها وبضحكاتنا التى تعالت عن المألوف خاصة عندما  ختمنا احاديثنا بنكتة قوية عن نوال السعداوى  جعلتنا نضحك حتى البكاء , بالطبع استأذنت الاصدقاء فى تدوين  الموضوع بايجاز شديد  فاعلنوا موافقتهم لرئيس المجلس  واشترط على احدهم ان اكتب اسمه ورقم موبايله عشان تبقى الفضيحة موثقة

سلام عليكم

عبد الرحمن جادو

abdelrahman_gado@yahoo.com       

Saturday, 01 July 2006

عندما تجد صديقا بحق .. آثره على نفسك

قليل اوى لما تحب تتكلم عن كل اللى بتفكر فيه وبتحلم بيه وبتتمناه  , وقليلين جدا من تثق في نقاء عقولهم وقلوبهم  وتشعر تجاههم  بحب صادق لا تشوبه شائبة , لم أقابل فى حياتى من هذا النموذج سوى ثلاثة اشخاص أستطيع البوح لهم عن كل شيء فى أى وقت , عن احلامى  عن عملى عن كل ما يشغلنى عن كل ما احمله من آمال لا تنتهى والام تحتاج مداواة صادقة وطبطبة حنونه  لا تفتقد للعقل ولا تكرر كلاما مللته , ربما لن اكون مغاليا عندما اكتب عن صديقى واخى العزيز  الذى تعلمت منه كثيرا  كثيرا  والذى ادين له بالفضل فى امور كثيرة ومتنوعة  كان أهمها وأعظمها أثرا فى نفسى هو اعتزازه بدينه وعشقه لاهل الحق وفهمه العميق لقيمة الدين الذى ينتمى له وقيمة الرسالة التى يدعو اليها

لم أكن أتوقع ان أصادق عبر النت شخصا كهذا , صادق فى قوله وعمله  ناضج فى فكره قوى فى حجته لا يتحدث الا بما يعلم ولا يجامل فى الحق , وعلى الرغم من بعض الاختلافات بيننا فى التفكير وفى الاراء  خاصة انه كان بيبقى مبسوط اوى لما اصدمه ببعض الاراء التى لم يكن يتوقع انى على قناعة قوية بها وربما رآنى مفرطا او متبعا لاراء- وربما لرأى واحد- يقتنع بمثل هذه الاجتهادات والاراء  الا انه لم ينهرنى يوما رغم عمق الخلاف بيننا فى امور يراها من لب العقيدة ولا تقبل الاجتهاد ولا تخضع لفقه الواقع- هو دايما يتخنق من حكاية فقه الواقع وفقه الاولويات  لكن بيستحملنى  -ولم يسفه يوما من رأيى حتى وان راه انحرافا عن المنهج الصحيح والفهم الصائب للاسلام 

لكن صديقى دائما الذى اوقن انه يقول الحق لا يخشى فى الله لومة لائم  يشعرنى بالخجل من طيب خلقه ورجاحة عقله رغم صغر سنه , فعندما نختلف يمدنى بزاد ثقافى وفكرى ويدعونى بكل الحب والمودة لقراءته ثم مناقشته فان اقتنعت فلنفسى وان لم اقتنع فلن يضره اجتهاده وصبره ومثابرته

 دائما ما اشكو له فى اوقات الضيق , ابحث عنه لاحدثه عن همومى فاجده اخا حنونا يستوعب غضبى وقت الغضب ويمتصه بذكاء اغبطه عليه , اشكو اليه فاجد اذانا صاغية وقلبا رحبا وعقلا ناضجا يعالج الامور بهدوء وفهم  . كلماته بلسم  رغم انه يصف كلام محبيه بهذا الوصف لكنه أحق بهذا الوصف فحقا كلماته تذهب الغضب وتشرح الصدر  , دائما ما ارتاح لسماع كلماته واشتاق لها , كثيرا ما ابحث عنه لاساله واستشيره  فيصدقنى القول  حتى وان بدا قاسيا

لكن لماذا أكتب عنه اليوم؟ ليس هناك اى سبب لان اكتب عنه لاول مرة الا ذكرى هذه الايام منذ عام ,وقتها تعرضت لصدمة حذرنى منها مرارا ورغم علمى باهمية تحذيره الا ان طغيان شعور معين وقتها اعمى عينى وطغى صوت العاطفة والقلب على صوت العقل  , يومها لم اكن اجد من ابكى له واشكى له سواه رغم خجلى منه فهو من حذرنى مرارا وتكرارا لكن نشوفية دماغى لم تجعل لعقلى نصيبا من نصائحه الغاليه , فأتيته باكيا شاكيا فلم ينهرنى ولم يزجرنى ولم يذكرنى بنصائحه ويلومنى على اندفاعى فى أمر حلله جيدا منذ بدايته ولم احلله انا سوى بعد نهايته , منذ عام بالتمام والكمال زاد قدره عندى وزادت ثقتى به فهو بلا أدنى شك أهل للثقة والحب

أخى الكريم وصديقى العزيز.. ربما سيتعجب من يقرأ كلماتى من اننا لم نلتقى الى الان رغم ثلاث سنوات عرفتك فيها مسلما صادقا ومؤمنا مجاهدا وأخا كريما وصديقا اعترف بفضله علي, رغم انى اوجزت كثيرا فى الحديث عنك الا ان ما احمله لك من حب فى الله يجعلنى ادعو لك دائما  بخيرى الدنيا والاخره  واساله ان يجعل من شباب المسلمين من هو على قدر وعيك وحسن خلقك ورجاحة عقلك  ونقاء قلبك .. أسأل الله ان يجمعنى بك فى العاجلة والاجلة مع من تحب ومن احب

   كنت اتمنى ان اكتب اسمك لكنى آثرت الا انقض عهدى معك

صديقى العزيز .. وأخى الكريم .. جزاك الله عنى خير الجزاء 

عبد الرحمن

All the posts