Monday, 17 July 2006

ركن المصريين

المدونة الجديدة لركن المصريين

اضغط هنا لزيارة المدونة الجديدة لركن المصريين 

Saturday, 08 July 2006

من ( ركن المصريين ) الى ( بين دارين ) - اعلان مدفوع الاجر

نظرا لانشغالنا فى هذه الفترة وصعوبة التدوين قررنا نحن الموقعين ادناه  التوقف عن التدوين على ركن المصريين رغم عشقنا لهذه المدونة التى كانت مكانا رحبا تتسع لبعض احلامنا وتتقبل بعض سخريتنا ويتحمل بعض همومنا دون ان تضيق بنا

قرار التوقف كان منذ شهر او اكثر لكنى تلكأت فى اعلانه انا وصديقى العزيز اللهو الخفى  نظرا لان المدونة اصبح لها اصدقاء نعتز بهم واصبحت قائمة الايميلات الخاصة بها تضم اكثر من مائة وعشرون قارئا او متابعا او مهتما بما نكتبه  من خواطر واراء  , ورغم ان عدد زوار المدونة منذ بدايتها كان قويا  - اكتر من خمستلاف زائر شهريا- وهو ما لم نكن نحلم به يوم ان فكرنا فى انشائها  فقط لتكون مكانا نعبر فيه عن انفسنا  فقط ونقول فيه ما نريده لنكسر حاجز الخوف الذى تربينا عليه فى مجتمع يهاب من حكامه اكثر مما يهاب من الله , سعداء بهذه التجربة  التى بدات منذ فترة قصيرة لم تتجاوز شهرها الرابع  وسعداء اكثر بهذه الحالة التى فرضهتا حركة  المدونين على المجتمع  حتى اصبح للبلوجرز كى بورد وفرى سبيس

نود ايضا ان نعتذر لزوار المدونة عن عدم السماح بالتعليقات على المواضيع المنشورة    

سنعاود التدوين على مدونتنا الجديدة  التى اخترنا لها  اسما اتفقنا عليه وفى ذات الوقت  رؤية  ارتضيناها 

مدونتنا الجديدة ( بـيـن داريـن)   التى نتمنى ان تحوز اعجابنا ..وبالطبع.. اعجابكم ايضا  سنعلن عنها هنا وقت الانتهاء  من التصميم ان شاء الله .. سلام عليكم

عبد الرحمن جادو

abdelrahman_gado@yahoo.com

Friday, 07 July 2006

شـكـرا يا ريـس

عندما طالب قضاة مصر رئيسها التدخل لحل ازمتهم خاصة بعد التعنت الحكومى والتصعيد ضدهم وضد مناصريهم  لم نسمع من الرئيس سوى كلام يسهل على اى مشاهد جيد للنشرات الاخبارية التى يذيعها التلفزيون الحكومى ان يرددها , ولم يتدخل الرئيس مشكورا لانه لو تدخل لاصبحت العملية خل , اليوم تصعيد اخر على جبهة لا تقل الحرب ضدها شراسة عن الحروب السابقة ضد النقابات والقضاة او بالاحرى ضد عموم الشعب ممثلا فى كل مدافع عن حقه عبر استقلال يحقق للجميع الحفاظ على ما تبقى من كرامة المواطن المصرى داخل بلده

اتوقع واتمنى ان يخيب ظنى  ان يقوم الرئيس مبارك بالتدخل فى قضية الصحفيين ليس لانها اكثر اهمية من قضية القضاة ولا لان قانون الحبس فى قضايا النشر سيلقى معارضة شرسه على صفحات الجرائد المستقلة وبعض الجرائد الحزبية الغير موالية للنظام , ولا لان صخب اقرار قانون الحبس فى قضايا النشر سيتعاظم وستفرد هذه الصحف مساحات كبيرة لمعارضة هذا القانون وفضح مروجيه من نواب الحكومة وماسحى احذيتها خاصة اولائك الذين اربكت الصحافة حساباتهم بعد فضح تورطهم فى الكثير من قضايا الفساد والنهب , وليس ببعيد ان يسجن صحفى ينشر تحقيقا يؤكد فيه ان ممدوح اسماعيل  مصاص دماء وان زيكو صديقه وصل فساده للركب , وليس ببعيد ان ترفع الحصانة عن صحفيين فجروا قضايا فساد كبيرة داخل مؤسسات صحفية عريقة اصابت رؤساء مجلس اداراتها ورؤساء تحريرها بصداع مزمن افسد عليهم استمتاعهم بما حصدوه وسرقوه ونهبوه طيلة الاعوام الماضية التى لم يراعوا فيها إلاً ولا ذمة

سيتدخل الرئيس مبارك هذه المرة ليس لان قلبه كالخصاية مع الصحفيين وكالباذنجان مع القضاة  ولكنه سيتدخل لكسب ورقة تجمل وجه نظامه القبيح وتقعد الصحفيين وتهدأ من روعهم  ثم تهلل الصحف ويصفق الكتبة وليس ببعيد ان يتبرأ نواب الوطنى من اتهاماتهم للصحافة والصحفيين داخل المجلس وتحت قبته اثناء اقرار قانون الحبس فى قضايا النشر , وبنظرة بسيطة وسريعة على قانون الحبس  وجدت ان القانون لا يحقق ضمانات حقيقية للفاسدين ناهبى خيرات الوطن وقاتلى اولاده ولكنه يحقق ضمانات لكل من يحميهم ايضا فهو بايجاز يحمى مجتمع الفسدة من عدسات واقلام الصحفيين  , اعتقد ان الفنانين ايضا سيسعدوا بهذا القانون وربما سيصوتون له ان اتيح لهم ذلك  وخاصة الفنانة القديرة  فيفى عبده  اعتقد انها ستفقع زغرودة تهز اركان فيلتها   وربما تعبر عن فرحتها بطريقتها الخاصة ايضا  , يعنى تصويت على واحدة ونص

سيتدخل الرئيس لحل مبتور لهذه الأزمة  .. هذا ما اتوقعه ولا اتمناه

 

عبد الرحمن جادو

abdelrahman_gado@yahoo.com  

Sunday, 02 July 2006

الـمرأة

فى  سهرات الرجال المتزوجين أسرار  كثيرة يتداولونها  بعضها هموم وبعضها هروب وبعضها ملل, اول امبارح كنت  معزوم على احدى هذه السهرات التى بدأت بالعشاء فى احد المطاعم ثم التوجه الى احد الكافيهات نتناول اطراف الحديث فتتعالى الضحكات احيانا ثم تتحول لنقاشات حادة احيانا اخرى ثم تهدأ عاصفة الحوار لتتحول الى نكت  اغلبها عن المتزوجين

كنا صحبة من خمس افراد تتفاوت اعمارنا من اوائل العشرينات الى منتصف الاربعينات , انا وصديق اخر فقط كنا ضحية الحوار مع ثلاثة متجوزين وطالع عين اهاليهم كما يحلو لاحدهم وصف نفسه بهذا , كان الحوار فى بدايته منصب على موقف اثارته سيدة فى المطعم الذى تناولنا فيه العشاء , قامت السيدة طويلة القامة عريضة المنكبين بتهزيق احد العاملين فى المطعم نظرا لانه بيرد عليها بقلة ذوق , وقفت لتبدأ وصلة ردح لا تناسب مظهرها الشيك  , ذهب اليها مدير المطعم محاولا تهدئتها دون جدوى , استفزتنى هذه السيدة بوقاحة اسلوبها وطريقة تعاملها مع العمال وكانهم عبيد لها تسخرهم وتمسخرهم كيفما تشاء طالما انها فى الاخر بتدفع تيبس خمسة ستة جنيه !!! بالطبع كانت التعليقات على موقف السيدة اغلبها ساخره خاصة من اصدقائى اللى بعضهم لسانه طويل  ومبيحرجش من اى حد ويقول للاعور يا اعور فى وشه كما يقول المثل , حاول العمال ومديرهم تهدئة السيدة اكثر من مرة لكنها أبت الا ان تستمر فى اثبات وضاعتها  لتسب احد العمال  بوقاحة جعلت الدم يغلى فى عروقى , ولولا انى اكره التحدث الى واحدة مثل هذه  لقمت من على طاولتى واعطيتها درسا اتكفل فيه برد حقوق العمال المعنوية خاصة ان احدهم لم يدافع عن حق زميله  فى العمل!!! قامت السيدة من على طاولتها وصوتها يعلو ويعلو والجميع ينظر لها .. الى هنا لم اتحمل  خاصة انى رأيت صديقى يهم بالقيام بعدما فاض به الكيل وانا عارف انه لو قام هيودينا فى داهية وهيعك الدنيا , بعد كلام كثير وقلة ادب من السيدة المحترمة  تركت طاولتها وجرت العيال فى ايديها وخلعت غير مأسوف عليها .. كانت هذه السيدة سببا فى الحديث عن الرجل والمرأة والجواز والطلاق والخلع والحب والخيانة حديثا لم ينتهى  الا قبيل الفجر , وبما ان صحبتنا لم يكن بها من غير المتزوجين سوى انا واحد الاصدقاء  الا ان الجميع شن هجوما واسعا على المرأة فى مجتمعنا الشرقى !! ذكرتهم بان الرجال فى المجتمع الشرقى هم اكثر من تصب عليهم الاتهامات صبا وانهم دائما متهمون بانهم يريدون كل شيء من المرأة مقابل لا شيء  !! قال لى اكثرهم خبرة ودراية بعالم المرأة  ان المرأة الشرقية نالت مالم تنله المرأة الغربية ودلل على ذلك بأن المرأة الشرقية تجد مجتمعنا يحصن كيانها ويحافظ عليه طالما ارتضت هى ذلك ولم تخترق عادات وتقاليد المجتمع واصوله التى تصون عرضها وكيانها .. اختلفت معه فى هذه النقطة  وقلت ان المرأة الشرقية لم تنصف نفسها وتسعى لتكون مرأة أولا ولم تنصف نفسها لفهم طبيعة دورها ثانيا , وان دور المرأة لا يقتصر على احتياجها للرجل واحتياجه لها  ولا على رعاية بيتها والحفاظ عليه ولكن دورها أشمل من هذا قاطعنى صديقى ورفيق العزوبية قائلا, لا تحدثنا عما يجب ان يكون ولكن حدثنا عما هو كائن ..قلت وماله  , ما هو كائن ان المرأة  فى مجتمعنا واحدة من ثلاثة : اما امرأة نشأت على السمع والطاعة تتشبث بظل رجل تعيش تحت قدميه ان وفر لها الأمان المادى والمعنوى او احدهما  , واما امراة عانت من تسلط الرجال فى نماذج مباشرة تعرضت لها او عايشتها فرسبت لديها مخزونا من كره صفاته رغم احتياجها له  فانقلبت على الرجال واودت بها التجربة الخاصة الى تعميم الحكم على الرجال والنظر اليهم بعدسة مكبرة تلتقط السلبيات وتغض الطرف عن الايجابيات , واما امرأة رأت من صنوف الرجال  اختلافات شتى جعلتها فى حيرة  دائمة بين احتياجها لدوره فى حياتها وبين رهبتها من التعرض لتجربة قاسية تترك جرحا عميقا يخيل لها ان الحياة ستنتهى عنده ..قال لى احدث اصدقائى المتزوجين والذى لم يمر على زواجه سوى شهور قليلة : كلهن فى الهوا سوا يا حبيبى , هن يريدن كل ما عندك مقابل حقوق مشروعة لك يخيل لهن انهن يتفضلن بها عليك  ويجب عليك ان تراعى شعورهن وتحمل جميلهن على أم رأسك وتطرق ابواب اقاربها لتقبلهم اعترافا بجميلهم فى ان اهدوك هذه الزوجة !!! قاطعه كبيرنا سنا واكثرنا علما وخبرة  قائلا : بين كلام عبد الرحمن وعبد الرحمن- كلانا يحمل نفس الاسم - تجد امرا هاما , هو اننا لم نتحدث عن كيان المرأة المنفصل ولكن نتحدث عن علاقتها بالمجتمع  ومكانتها فيه , لكن الأهم من هذا هو ان نتحدث عن الكيان المنفصل للمرأة : تهكم عليه صديق اخر قائلا : بما انك اتجوزت مرتين وعرفت سبعين واحدة ايام الكلية  فياريت متكلمناش عن نماذج المرأة المضروبة بالنار عشان متعقدناش فى حياتنا لاننا مش ناقصين !! رد عليه قائلا : ما ساقوله الان توصلت اليه عندما كنت تحبو وتقول على السكر  اوكر !! ضحك الجميع  وواصل كبيرنا واكثرنا خبرة كلامه قائلا : عيبنا كرجال اننا نربط حقوق المرأة بعالمنا الخاص وبما يقابل واجباتها  ولا نتعامل مع حقوقها  بمعزل عن عالمنا الأناني  والأهم من هذا كله هو ان المرأة فى مجتمعنا لا تدرك هذا  ولا تفهمه , فهى تهتم اول ما تهتم بكيانها وسط الاخرين ونظرة المجتمع لها ومدى اهتمامه بها وتقديره لها ولا تهتم بتكوين  ذاتها قبل الاندماج فى المجتمع وقبل مطالبته بحقوقها ومحاسبته على نظرته لها  وهذا هو السبب الأهم فى اننا مفتريين فى التعامل معهم ومعنا كل الحق فعندما تتعامل مع من لا يدرك قيمته ويطالبك بالاعتراف باهميته التى لا يدركها هو شخصيا فلك الحق فى ان لا تحترم غباءه

 

هنا سأله صديقنا حديث العهد بالزواج : اومال انت يا عم الفيلسوف اتجوزت مرتين ليه وهتتجوز التالته كمان اهو !!؟ رد قائلا : عندما تزوجت للمرة الأولى قررت ان اتزوج بفتاة متدينة ومحترمة وكنت بذلك أفر من شبح علاقاتى السابقة بالبنات ايام الكلية والصياعة , ووجدتها حسنة الخلق وجميلة ومن عائلة ذات سمعة طيبة ومكانة اجتماعية جيدة ,بالاضافة الى ان سبب اعجابى بها هو ما رأيته منها من التزام دفعنى فى فترة الخطوبة الى مصاحبتها لدروس الدكتور عمر عبد الكافى فى مسجد اسد بن فرات ووقتها كنت طاير من الفرح لانى وجدت من يساعدنى على الارتقاء بنفسى وتغيير مسار حياتى بشكل او باخر , بعد الزواج بسنة او اقل قليلا تزايدت الخلافات مع عائلتها بسبب تدخلهم فى حياتنا وبسبب عصيانها لما نهيتها عنه واهمه ان خصوصية الحياة الزوجية هى شرط استمرارها وضمان سلامتها , مع تزايد الخلافات وتعمقها يوما بعد يوم ومع اصرارها على اشراك والديها فى تفاصيل حياتنا اليومية هددتها بالانفصال فلم تعر لتهديدى انتباها ولم يثنيها عن تصرفاتها , وبعد أقل من شهر جلسنا فيه وتحاورنا دون جدوى قررت ان اطلقها وحدث ما حدث واعقبته مشاكل كثيرة لا زال بعضها مستمر الى الان رغم انى تزوجت بعدها وهى لم تتزوج الى الان 

قلت له لكن اسمح لى لم اكن اتوقع ان تكون نهاية علاقتك بفتاة اصلحت فيك ما افسدته قبلها بهذا الشكل , فلما لم تؤثر الاستمرار ام انك قبل قرارك كان لديك بديل !!؟ تعجب لسؤالى واجاب عليه بالايجاب قائلا : عندما قررت الانفصال كنت اعلم ان ضعفى لن يتركنى اقدم على هذا القرار دون بديل سريع  وهذا ما كان

استطرد صديقى فى كلامه : زوجتى الثانية كانت تدير شركة كبيرة تعمل فى نفس مجال عملى , وهى جميلة متعلمة ذكية محترمة لكنها لم تكن على قدر من الالتزام الدينى, قاطعته بعنف : انت عايز ايه يا بشمهندس!!؟ عايز واحدة متفصله لمعاليك فيها كل حاجة؟ رد بهدوء : هو فيه راجل مش عايز كده!؟ قلت له لا طبعا اتفق معك لكن ما اقصده انك تزوجت فى المرة الاولى زواجا عاديا بنى على مطالب اساسية لاى شاب , اما هذه المرة وبعد تجربتك فيتوجب عليك ان تقبل بما هو اكثر قليلا مما سبق ومتشطحش على طول كده ! امرنى بان اشرب العصير باعتبار انه محمود سعد وانا ضيفه !استطرد كلامه : يا ابنى عندما يمر الرجل بتجربة لم يكن هو السبب فى فشلها تتزايد قناعته بانه مناسب لأى انثى خلقها ربنا  خاصة ان وجد من يتمنونه بكثرة وهو يزهد فيهم ليقينه بان الفتاة التى ترغب فى الرجل وتعبر له عن هذا بايحاءات عبيطة وساذجة لا تناسب مستواها الثقافى والتعليمى هى فتاة متخلفة لازم يتعمل لها فورمات من اول وجديد , المهم لم اتردد فى تعبيرى لهذه الفتاة المتميزة عن احترامى لها واعجابى بها فقابلت كلامى بنظرية جديه حادة وسالتنى بمباشرة : عايز تتجوزنى يا بشمهندس؟ فتلعثمت على غير عادتى وقلت لها لو طلبت هذا هل ستمانعين!؟ فقالت ولم لا !؟ فاجبتها لانى اشعر بقبولك لى ! فقالت  ولو ! وقتها ادركت انى امام شخصية ليست هامشية كزوجتى وقارنت بسرعة فائقة بينهما ثم قلت لها : اذا فانا اطلب يدك منك الان ولا اريد ردا وقتيا واخبرتها بسابقة زواجى وتفاصيله وتركتها لتفكر وانا اعلم انها لن تتصل بى لترد على طلبى بموافقة او رفض .. لكنها اتصلت وابلغتنى بموافقتها وأيضا بشروطها التى كانت واقعية جدا الى حد جعلنى ادرك انى استحقها كما تستحقنى وتزوجنا منذ ست سنوات  ولم تتفاقم مشاكلنا الا بعد مشاركتها لى فى مكتبنا الذى اعددناه سويا وحلمنا به كثيرا , فبعد فترة من نجاحنا سويا بدأ تنتاب علاقتنا فتورا سيطر عليها واصبحنا شريكين فى العمل اكثر منا زوجين  ومع تكرار مواقف معينة كانت تصيبنى بالعصبية المفرطة قررت ان نستقطع اياما نقضيها بعيدا عن العمل فى احدى القرى السياحية .. لكنها لم توافق بل ووجهت لى اتهاما لم اكن اتوقعه هو انى الغيرة تزايدت عندى بسبب كاريزمتها ونجاحها فى ادارة الجانب التنظيمى للشركة وانى لا اجيد سوى الادارة التنفيذية التى يستطيع اى خريج مبتدأ طموح القيام بها ,منذ شهر اتفقنا ان نفض الشركتين.. الزواج والعمل .. ولم تمانع او تتاثر بهذا القرار لكنها طلبت منى الا اكون سببا فى تحطيم كل شيء بيدى , وان نحاول التعايش لفترة ربما استطعنا خلالها تجاوز هذه الازمة  , اما الزواجة التالتة دى باه يا باشاوات فموضوع كبير كبير بس مش هحكيلكوا عليه الا لما يتم ان شاء الله

الحقيقة انى شخصيا لا اجيد الحكم على قضية اسمعها من طرف واحد حتى وان تعاطفت معه او استنتجت من كلامه ان هناك خطأ مشترك لا يتحمله طرف دون الاخر , لكن مبعث تعاطفى مع صديقى هو ما اعلمه عنه بسبب علاقة العمل التى كانت السبب وراء معرفتنا ببعض  من انه قلما يظلم احدا .. لكن فيما قصه علينا لم يكن انطباعى هو ذاته

صديقنا الثالث والذى مل من الحوار وانهال بالتريقة على صاحبنا  كان ولا يزال يرى ان المرأة كائن متوحش .. هكذا يقول دوما ويتحفنا بنكات تدلل على هذا , فهو يرى ان المرأة أقرب للديب من القطة وان الرجل ارحم من الفيل الذى رفع قدمه ليفادى نملة !! وعلى الرغم من ان صديقنا هذا يحذرنى ويحذر كل اصدقاءه- الذين لم يبتليهم الله بالزواج كما يقول - من الاقدام على هذه الطامة او الشر الذى لا بد منه  , الا اننى كثيرا ما ابلغه بان هذا الكلام ليس عن قناعة خاصة انه تزوج بعد قصة حب طالت سنتين وخطوبة سنة ونصف , لكنه يقول ان الزواج مثل الماء للعطشان تكفيه منه رشفة تذهب الظمأ ثم يزهده بعد ذلك حاله حال كل شيء يحصل عليه الانسان بعد عناء ولا يجده كما كان يرسم فى خياله من صور رائعة بديعة يخيل له الزواج فيها ممن احب نهاية الحياة . ولم يدرك انه احيانا يكون بداية الموت لهذا الحب 

اما انا وصديقى العازب فكانت اراؤنا متقاربة  الى حد كبير , رغم انها فى نظر ثلة المتزوجين .. حالمة

قضيت السهرة بحدة نقاشها وبضحكاتنا التى تعالت عن المألوف خاصة عندما  ختمنا احاديثنا بنكتة قوية عن نوال السعداوى  جعلتنا نضحك حتى البكاء , بالطبع استأذنت الاصدقاء فى تدوين  الموضوع بايجاز شديد  فاعلنوا موافقتهم لرئيس المجلس  واشترط على احدهم ان اكتب اسمه ورقم موبايله عشان تبقى الفضيحة موثقة

سلام عليكم

عبد الرحمن جادو

abdelrahman_gado@yahoo.com       

Saturday, 01 July 2006

عندما تجد صديقا بحق .. آثره على نفسك

قليل اوى لما تحب تتكلم عن كل اللى بتفكر فيه وبتحلم بيه وبتتمناه  , وقليلين جدا من تثق في نقاء عقولهم وقلوبهم  وتشعر تجاههم  بحب صادق لا تشوبه شائبة , لم أقابل فى حياتى من هذا النموذج سوى ثلاثة اشخاص أستطيع البوح لهم عن كل شيء فى أى وقت , عن احلامى  عن عملى عن كل ما يشغلنى عن كل ما احمله من آمال لا تنتهى والام تحتاج مداواة صادقة وطبطبة حنونه  لا تفتقد للعقل ولا تكرر كلاما مللته , ربما لن اكون مغاليا عندما اكتب عن صديقى واخى العزيز  الذى تعلمت منه كثيرا  كثيرا  والذى ادين له بالفضل فى امور كثيرة ومتنوعة  كان أهمها وأعظمها أثرا فى نفسى هو اعتزازه بدينه وعشقه لاهل الحق وفهمه العميق لقيمة الدين الذى ينتمى له وقيمة الرسالة التى يدعو اليها

لم أكن أتوقع ان أصادق عبر النت شخصا كهذا , صادق فى قوله وعمله  ناضج فى فكره قوى فى حجته لا يتحدث الا بما يعلم ولا يجامل فى الحق , وعلى الرغم من بعض الاختلافات بيننا فى التفكير وفى الاراء  خاصة انه كان بيبقى مبسوط اوى لما اصدمه ببعض الاراء التى لم يكن يتوقع انى على قناعة قوية بها وربما رآنى مفرطا او متبعا لاراء- وربما لرأى واحد- يقتنع بمثل هذه الاجتهادات والاراء  الا انه لم ينهرنى يوما رغم عمق الخلاف بيننا فى امور يراها من لب العقيدة ولا تقبل الاجتهاد ولا تخضع لفقه الواقع- هو دايما يتخنق من حكاية فقه الواقع وفقه الاولويات  لكن بيستحملنى  -ولم يسفه يوما من رأيى حتى وان راه انحرافا عن المنهج الصحيح والفهم الصائب للاسلام 

لكن صديقى دائما الذى اوقن انه يقول الحق لا يخشى فى الله لومة لائم  يشعرنى بالخجل من طيب خلقه ورجاحة عقله رغم صغر سنه , فعندما نختلف يمدنى بزاد ثقافى وفكرى ويدعونى بكل الحب والمودة لقراءته ثم مناقشته فان اقتنعت فلنفسى وان لم اقتنع فلن يضره اجتهاده وصبره ومثابرته

 دائما ما اشكو له فى اوقات الضيق , ابحث عنه لاحدثه عن همومى فاجده اخا حنونا يستوعب غضبى وقت الغضب ويمتصه بذكاء اغبطه عليه , اشكو اليه فاجد اذانا صاغية وقلبا رحبا وعقلا ناضجا يعالج الامور بهدوء وفهم  . كلماته بلسم  رغم انه يصف كلام محبيه بهذا الوصف لكنه أحق بهذا الوصف فحقا كلماته تذهب الغضب وتشرح الصدر  , دائما ما ارتاح لسماع كلماته واشتاق لها , كثيرا ما ابحث عنه لاساله واستشيره  فيصدقنى القول  حتى وان بدا قاسيا

لكن لماذا أكتب عنه اليوم؟ ليس هناك اى سبب لان اكتب عنه لاول مرة الا ذكرى هذه الايام منذ عام ,وقتها تعرضت لصدمة حذرنى منها مرارا ورغم علمى باهمية تحذيره الا ان طغيان شعور معين وقتها اعمى عينى وطغى صوت العاطفة والقلب على صوت العقل  , يومها لم اكن اجد من ابكى له واشكى له سواه رغم خجلى منه فهو من حذرنى مرارا وتكرارا لكن نشوفية دماغى لم تجعل لعقلى نصيبا من نصائحه الغاليه , فأتيته باكيا شاكيا فلم ينهرنى ولم يزجرنى ولم يذكرنى بنصائحه ويلومنى على اندفاعى فى أمر حلله جيدا منذ بدايته ولم احلله انا سوى بعد نهايته , منذ عام بالتمام والكمال زاد قدره عندى وزادت ثقتى به فهو بلا أدنى شك أهل للثقة والحب

أخى الكريم وصديقى العزيز.. ربما سيتعجب من يقرأ كلماتى من اننا لم نلتقى الى الان رغم ثلاث سنوات عرفتك فيها مسلما صادقا ومؤمنا مجاهدا وأخا كريما وصديقا اعترف بفضله علي, رغم انى اوجزت كثيرا فى الحديث عنك الا ان ما احمله لك من حب فى الله يجعلنى ادعو لك دائما  بخيرى الدنيا والاخره  واساله ان يجعل من شباب المسلمين من هو على قدر وعيك وحسن خلقك ورجاحة عقلك  ونقاء قلبك .. أسأل الله ان يجمعنى بك فى العاجلة والاجلة مع من تحب ومن احب

   كنت اتمنى ان اكتب اسمك لكنى آثرت الا انقض عهدى معك

صديقى العزيز .. وأخى الكريم .. جزاك الله عنى خير الجزاء 

عبد الرحمن

Thursday, 29 June 2006

حوار مع الدكتور جمال حشمت

medium_poster_dr_hishmat2.jpg

 اضغط هنا لتحميل البرنامج 

نـائب مـن مصر فى حوار خـاص

التقيت بالنائب السابق الدكتور محمد جمال حشمت  أحد قيادات  جماعة الاخوان المسلمين واجريت معه حوارا مطولا  استمر لأكثر من ساعتين ونصف  تعرضنا فيه لأهم القضايا العالمية والعربية والقضايا التى تشغل الرأى العام فى مصر  .. حوار خاص لمجموعة المحروسة 

 

medium_announce.4.gif
تستطيع تحميل الحلقة كاملة والاستماع اليها  غدا  عبر مجموعة المحروسة ومدونة ركن المصريين
                      

Wednesday, 28 June 2006

مـتـى يـبــكــيــنـا التـقــصــير !؟

يعجب المرء عندما يشعر بفتور حسه وقسوة قلبه واعتياده على التعامل مع الاحداث المؤسفة التى تتعرض لها الشعوب المسلمة سواءا  التى تقع تحت احتلال اجنبى او تحت احتلال داخلى والفرق بينهما على أرض الواقع ليس بكبير  بل ان الاحتلال الداخلى أكثر ألما وأعظم جرحا , حالات التصعيد التى يمارسها الجيش الاسرائيلى هذه الأيام فى غزة  حيث اكبر كثأفة سكانية داخل الأراضى المحتلة  تتشابه كثيرا مع حالات التصعيد التى يقوم بها النظام المصرى ضد معارضيه  بمختلف اهوائهم وتشعب انتماءاتهم , فالنظام الذى لم يفرق بين قضاة مصر وصحفييها ونقابييها وشيوخها وشبابها ونسائها  هو نظام يشاطر الصهاينة فى شعور التبلد وتأكيد مفردات الاستعمار التى يروج لها كتبته وتحميها قنابله المسيلة للدم بعد ان تجمدت الدموع  وتحجرت فى عيون المصريين 

لكن الفارق بين احتلال الصهاينة والامريكان لاوطاننا  وبين احتلال النظم الحاكمة لها  يكمن فى احترام الشعوب , فرئيس الوزراء الصهيونى  يبجل ويحترم مواطنى كيانه المزعوم  لكن الرئيس مبارك وأعوانه لا يحترمون سوى  رغباتهم  وشهواتهم  التى تملكتهم فأعمتهم بعد ان خـُتم على قلوبهم  , لكنى  اغتظت من نفسى جدا اليوم حين وجدتنى اتألم لما يحدث لاخواننا على أرض فلسطين ويعتصر قلبى من الألم  , ومبعث هذا الشعور هو اننى ولدت ونشأت  لتقع عينى أول ما تقع على بلد محتل يسمى فلسطين .. لأسمع عن يحي عياش فأتحمس للجهاد  وأسمع عن ياسر عرفات فيزيد كرهي لانبطاحه  وأرى تخاذل العرب فيزداد كرهى لوجوههم البائسة  وأرى أقرانى متحمسون للجهاد  والبذل فى سبيل الحق  ثم أجدنى وأجدهم  فى لهو الدنيا  غارقين وفى الانسياق خلف زينتها سائرين .. فأحزن على ما كان وتزداد الرهبة فى قلبى والخوف من انقضاء العمر وقرب الأجل دون أجدد نيتى فى حب الجهاد  ولم أحدث نفسى وأبعث فيها قيمة معانيه وعظمة  غايته ونبل منازله

 عندما أبكانا محمد الدرة خرجنا فى الشوارع نتظاهر لننفث عما بداخلنا ولنسجل اعتذارنا لله تعالى عن التقصير  , لكنى لم أكن راضيا يومها عن هذا  وشعرت بعمق الهوان الذى يعترينى عندما أضع الدنيا بما فيها من أحلام وطموح  وآمال  فى كفة  وبين الجهاد فى سبيل نصرة دين الله ودحر المحتلين فى كفة اخرى .. مثل هذه الشعور المتناقضة كثيرا ما تبعث الخجل فى نفسى  وكثيرا ما تشعرنى باننا حقا سبب هوان هذه الأمة وأنه من الأولى ان نصحح ونجدد النية ثم  نجعل من هذه القضية  قضية حياة او موت .. قضية نقابل بها الله آملين فى قبولها  علها  تجب ما قبلها من غفلة وما بعدها من غفوة

ان الحماس الوقتى هو أخطر ما يؤثر على عظيم القضايا فى قلوبنا وعقولنا , ان الانتفاضات الوقتية هى اول طريق إلف البكاء بلا عمل وعشق الدعاء بلا أمل .. أبكتنا العراق وقبلها فلسطين وأبكتنا البوسنة والهرسك وأبكتنا كوسوفا وأبكتنا الشيشان وأبكتنا كشمير ولكن لم يبكينا التقصير  فمتى نبكى من التقصير .. أكتب هذه الكلمات وبالقلب مرارة  ما بعدها مرارة , أكتب هذه الكلمات وأمام عينى يحي عياش وعبد العزيز الرنتيسى وشيخهم  احمد ياسين ورفيقهم فى جنات ربى  محمد الدرة  , أكتب هذه الكلمات والخجل يعترينى عندما أتذكر الطفلة إيمان  ورفيقتها فى الجنة  وفاء ادريس , أكتب هذه الكلمات وأكثر ما يرهبنى هو  عدم الصبر  والركون الى البكاء  ... يكفى هؤلاء الكرام  منازلهم عند ربهم  ويكفينا البكاء عليهم  !؟  اذا كانت مصابيح الأمة قد خفت شعاعها فهؤلاء وقود المصابيح وسالكى درب الرعيل الأول اولائك الذين يؤثرون الموت فى سبيل الله واعلاء كلمته ونصرة دينه الذى ارتضاه لعباده  على حياة يبقون فيها  لشق الجيوب ولطم الخدود 

ما الحل وما المخرج من تقصيرنا !؟ الحل هو فى تجديد النية وكثرة العمل وقلة الجدل ووضوح الهدف .. هذا ما اراه .. او ما أصبر به نفسى

 

عبد الرحمن جادو  

Sunday, 25 June 2006

الـبـلـد مـش مـحتـاجة مـهـنـدسيــن ..عمارة يعقوبيان أكشن اول مرة

medium_يعقوبيان.JPG

الى حفلة الميد نايت  حيث الهدوء والروقان  روحت حجزت تذكرتين لى ولصديقى  , المهم  الفيلم رائع حتى مع بعض الملاحظات  لكن فى مجمله رائع  خاصة  بعض المشاكل التى تناولها الفيلم  وايضا  ما قام به مروان حامد  يستحق الاحترام  كمخرج تميز فى تجربة بمثل هذه القوة

بعد ما كتبت شوية خواطر عن الفيلم  وملاحظاتى عليه  مسحت كل اللى كتبته  وقررت الا اكتب عن عمارة يعقوبيان الفيلم الا بعد ان اقرا القصة كاملة للمبدع علاء الاسوانى  , ولست نادما على ما فعلت  رغم انى كتبته فى ساعة ونص تقريبا .. حصل خير.. تتعوض , اقرأ القصة الأول  اتفقنا؟  اتفقنا 

فيه شوية جمل استوقفتنى  هكتبها  عشان منسهاش لان الزهايمر عامل شغل جامد الايام دى

البلد مش محتاجه مهندسين ... البلد محتاجه صيع    

مصر بقت قاسية على ولادها اوى ياباشا  

ابوك بيشتغل ايه ؟

الواحدة ممكن تنسى جوزها ,عشيقها, ابوها . لكن مجوهراتها  نـووو

 

فيه جمل كتير  جامدة جدا  ومعبرة جدا  .. ومضحكة جدا

 اما لو حضرتك سالتنى عن اجمد دور فى الفيلم فهو بلا شك  يستحق اتنين ممثلين جامدين والباقى اغلبه كان بيلعب ادوار مش جديدة عليه الا هند صبرى

خالد صالح - خالد الصاوى

اما عادل امام ونور الشريف  وسمية الخشاب ويسرا فلم اجد منهم سوى نسخ لادوار مكررة مللنا من ادائهم فيها وحفظناها  ..خاصة نور الشريف

قبل ما انسى برده , صوت يحي الفخرانى فى اول الفيلم كان من الحاجات اللى عجبتنى ..مش عارف ليه

طبعا اشد الجمل استفزازا  واللى سمعت  ناس كتير فى السينما  صعقت لما سمعتها وكتير منهم استغفر لما سمعها ,هى جملة للباشا ( عادل امام )بيخاطب  فيها ربنا باسلوب  يوازى حقارته ووضاعته  المعهودة , لذا لن اوردها هنا

والى رؤية اشمل على عمارة يعقوبيان  نلقاكم فيها بعد الفاصل..اقصد بعد قراءتها

لتحميل  ملف  عمارة يعقوبيان  اضغط على اللينك اللى تحت ياباشا .. اى خدمة

http://www.9q9q.net/index.php?f=tvQ671PL

 

نلقاكم فى القريب العاجل وعمارة يعقوبيان

 Coming Soon

 

عبد الرحمن جادو

abdelrahman_gado@yahoo.com

Friday, 23 June 2006

بـلـيـة .. ودمـاغـنا العـاليـة

عندما تسير على قدميك فى شوارع القاهرة لا تستطيع ان تتغافل او تتجاهل مشاهد قاسية رغم  اعتيادنا على غض الطرف عنها وعدم التفكر فيها كما يجب, من هذه المشاهد المتكررة  مشهد اطفال الشوارع ضاربى الكله محتسى السبرتو الاحمر , هؤلاء الاطفال ليسوا فى رقبة احد فالكل ينفض يديه منهم  فضلا عن نفوره  من هؤلاء  وكأنهم بقايا بشر لا يحق لنا ان نفكر فى حالهم

كثيرا ما استاء من اساليبهم لكن لا اخفى تعاطفى معهم  ورهبتى من مآلهم ومستقبلهم  عندما يستقيم عودهم وتدفعهم شهواتهم ليحطموا جمود حياتهم  التى ألفتهم وان لم يألفوها , فى ظل حياة مادية تحركنا جميعا وتسيطر على اوقاتنا وتستنزف جهدنا اصبحنا لا نعلم مع من نتعاطف!! فحال الغالبية من الشعب يثير الشفقة والتعاطف الى جانب الالم والحسرة والرهبة من كل هذه القنابل الموقوته فى مجتمع متفكك مقسم الى طبقات لدى كل منها ما يشغلها بشكل او باخر

هذه الوجوه التى تستعصى العين على اطالة النظر اليها والتأمل فى حالها والتفكر فى مستقبلها وتضخم مشاكلها وعزوف المجتمع عن اصحابها وجحودهم ومحاربتهم لهذا المجتمع القاسى الذى اعتاد على التعامل مع كل القنابل بعد تفجيرها ولم يعتد الوقاية منها  , يستعصى على العقل والقلب ايضا ان يتخيل ابنا او اخا فى نفس الحال  بل وتفقد النفس سيطرتها على تخيل مثل هذا الامر فتهرب منه الى التفكير او الانشغال بامر اخر هروبا من استجلاب الهم والتفكر فى حال الغير

عندما تقوم السيدة قرينة السيد الرئيس وام السيد نجل الرئيس والتيته بتاعة  السيد ابن ابنها  باطلاق مشروع القراءة للجميع وتدشين حملات اخرى لتوعية الاطفال وتثقيفهم وانشاء مكتبات بطول البلاد وعرضها دون اثر يذكر  وتغض الدولة وقرينة رئيسها  طرفها عن مثل هذه القنابل الموقوته  ونشاركهم نحن عامة الناس وخاصتنا نفس الخطأ والتجنى وفض اليد  من مثل هكذا مسؤولية فاننا بلا شك نقع فى تناقض عظيم وخطأ جسيم لن يغفر لنا , لا اعلم ما قيمة الدور الذى تقوم به منظمات حقوق الانسان ومجالس المرأة وبعض الجمعيات الخيرية التى تعمل خلف ابواب مغلقة  ان لم يعتنوا بهذه القضايا الاجتماعية الهامة ويعطوا لها ما تستحق من اهتمام وعناية , لا اعلم ما قيمة مراكز البحث الاجتماعى والنفسى ان لم تتاح لها اليات عمل تساعدها فى الخروج من نمطية الدور الميت  التى تقوم به  , لا اعلم ما قيمة عمل جمعية مثل الجمعية الشرعية وانصار السنة ودعوة الحق ان استقر بهم الحال فى مجلات دورية وخطب نارية دون  الاهتمام بقضايا هامة  سوى مظاهر الامور وجدليات  مميتة قتلت بحثا ولم يخرجوا الى الشارع ليشعروا بان قيمة الدعوة غير مقتصرة على  الخطب النارية , لا اعلم ما دور كل هذه المؤسسات البحثية التى يقتصر دورها على الرصد بلا علاج !!!؟

اتمنى ان تتاح لنا فرصة التفكير فى امور كثيرة نحسبها هامشية وغير مؤثرة لكنها للاسف ليست  كذلك وخطرها يوم تطفو على السطح اكبر بكثير من  اى جهد مخلص يعمل على  معالجتها والسعى لوقاية المجتمع من تفاقم ازمات اجتماعية ربما ستأتى مجتمعة فى ان واحد فتصيب المجتمع بصدمات متكرره تفقده ما بقى من توازنه

عبد الرحمن جادو

abdelrahman_gado@yahoo.com

Thursday, 22 June 2006

خـلـى الـشـعـب يـعـيـش

بما انى لم اعد مدونا ملتزما نظرا لانى بكسل حتى انشر اللى بكتبه لمجرد انى اجهزه وانشره بعد ما كتبته  فقد عزمت الامر النهاردة فى تمام الثالثة صباحا على ان ادون ومحرمش نفسى من حاجة بحبها . جميل كده!!؟ جميل...  طيب مية مية .. عندى شوية حاجات عايز اقولها طالما تدوين بتدوين باه

 اولا : ايه حكاية بصاصين المدونات  اللى عملولهم مكتب مكافحة المدونات  واكيد المكافحة دى هيجيبولها مبيدات  تخترق الشبكة العنكبوتية وتمكنهم من كل شبر فيها  ومش بعيد تلاقى حد بيمد ايده من الشاشه يضربك على ايدك او يطفى السيجارة فى الكى بورد او تعجبه الاسكرول بتاعة الماوس فيمارس هوايته ويقعد يلفها على الفاضى  وحركات الظباط النص كم دى , الخلاصة باه عشان نجيب من الاخر ياريت يعملوا ادارة مكافحة فى  تكنولوجى مول  مدينة نصر وفى  مول السخاوى بروكسى وكل المولات الخاصة بالكمبيوتر , اى حد داخل يشترى سلك نت ورك يطلبوا منه بطاقته ويسالوه عن ايميله والجروبات اللى مشارك فيها والمنتديات اللى متابعها  والمواقع اللى بيدخلها  ولو فيه حتة سلك فضلت معاه هل يا ترى هيديها لمواطن تانى ولا  لا والمواطن ده اسمه ايه وكده يعنى.... ومن هنا ومن مكانى هذا  اعلن مبايعتى للواء حبيب العادلى وزيرا للداخلية الى ان يقضى الله امرا كان مفعولا 

ثانيا : مش عارف ايه الهوجة بتاعة الحاج كرم جبر وانتيمه  عبد الله كمال  , يعنى انا اعرف ان لما يكون واحد بصمجى ويروح يقبض تامين او معاش بياخد معاه الختم , لكن معتقدش انهم لما بيروحوا يختموا بياخدوا معاهم حاجة  لسبب بسيط. انهم مختومين .. وبلاش أأولها عشان الرقابة على المدونات ممكن تحذفها

  ثالثا : كاس العالم  : بما انى اؤكد تكرارا ان خبرتى فى الكورة بالظبط زى خبرة جمال مبارك فى السياسة  يعنى فى الحضيض   اذا فيجب عليه انى مفتيش فى اللى مبفهمش فيه  , بس مش عارف ليه الناس مشغولة وتعبانه وعندها استبحس من علم اسرائيل اللى رفعته غانا رغم انه مرفوع على ارض مصر!!؟ وايه اللى يدايق يعنى فى رفع علم اسرائيل وميدايقش فى الهبل اللى بيسيبوا شغلهم واكل عيشهم ويتفرجوا على الكورة  ويسبو دين وملة  ويطلقوا مرتاتهم  وحاجة فل الفل , و كما قال الشاعر اللى هو ريكو   خلى الشعب يعيش

رابعا : الحكم بتاع احمد الفيشاوى وهند الحناوى  والقاضى ابو قلب طيب اللى قاله خدها فى حضنك يا احمد وطبطب عليها يا احمد واحمد واد مطيع وبيسمع كلام اللى اكبر منه وخدها فى حضنه , ممكن حد يقولنا المسلسل ده هينزل فى رمضان ولا مش هيلحق!!؟

خامسا : صباح الخير بليل يعنى يا مجلس الشعب .. الحاجة جورجيت قلينى والحاج احمد عز والسادة نواب الشعب بيأزأوا لب  مفكرينها سينما حدايق الزتون مثلا ولا ايه  حفلة حداشر الصبح بتاعة العيال المزوغين من مدرسة الصنايع!!!؟  وممكن باه احمد عز يتف قشر اللب على عضو زميل ويومها  تطلع اخبار اليوم بملحق كامل عن .. لب الرحمة والهنا  .. عقبالنا كلنا , او يرزعنا الحاج ممتاز القط مقالة يعنونها بـ : أولى الألباب .. قادر ويعملها

سادسا : الدكتور انس الفقى  وزير الاعلام ( يعنى الكبير فى ماسبيرو ) كان سيدفعنى للتهلكة بعد ما خدت شريط كيتو فان من الصداع اللى جالى من يوم ما مسك وزير اعلام عن الفكر الجديد والاعلام اللى ع السكين  وحلق لنا شنبه كمان عشان ميحلفش بيه  ويحنث فى يمينه  ان الاعلام هيبقى مختلف تماما عن اعلام صفوت الشريف , وقد كان  بفضل توجهات الفقى تحول الفرح الى مأتم اعلامى .. وكل من فى ماسبيرو فان

سابعا: كفاية كده

ثامنا : سلام عليكم

عبد الرحمن جادو

abdelrahman_gado@yahoo.com

من أسرار النجاح .. والسعادة

يقول دنيس ويتلي مؤلف كتاب سيكلوجية الدوافع " تتحكم قوة رغباتنا في دوافعنا و بالتالي في تصرفاتنا"...
و سأقص عليكم قصة شاب ذهب إلى أحد حكماء الصين ليتعلم منه سر النجاح،
و سأله: "هل تستطيع أن تذكر لي ما هو سر النجاح؟"
فرد عليه الحكيم الصيني بهدوء و قال له: "سر النجاح هو الدوافع"
فسأله الشاب: " و من أين تأتي هذه الدوافع؟"
فرد عليه الحكيم الصيني: " من رغباتك المشتعلة"
و باستغراب سأله الشاب: و كيف يكون عندنا رغبات مشتعلة؟"
و هنا استأذن الحكيم الصيني لعدة دقائق و عاد و معه وعاء كبير مليء بالماء
و سأل الشاب: "هل أنت متأكد أنك تريد معرفة مصدر الرغبات المشتعلة؟"
فأجابه بلهفة: "طبعا"..
فطلب منه الحكيم أن يقترب من وعاء الماء و ينظر فيه، و نظر الشاب إلى الماء عن قرب و فجأة ضغط الحكيم بكلتا يديه على رأس الشاب ووضعها داخل وعاء المياه!!
و مرت عدة ثوان و لم يتحرك الشاب، ثم بدأ ببطء يخرج رأسه من الماء، و لما بدأ يشعر بالاختناق بدأ يقاوم بشدة حتى نجح في تخليص نفسه و أخرج رأسه من الماء ثم نظر إلى الحكيم الصيني
و سأله بغضب: "ما هذا الذي فعلته؟"
فرد و هو ما زال محتفظا بهدوئه و ابتسامته سائلا: "ما الذي تعلمته
من هذه التجربة؟"
قال الشاب: "لم أتعلم شيئا"
فنظر اليه الحكيم قائلا: "لا يا بني لقد تعلمت الكثير، ففي خلال
الثواني الأولى أردت أن تخلص نفسك من الماء و لكن دوافعك لم تكن كافية لعمل ذلك، و بعد ذلك كنت دائما راغبا في تخليص نفسك فبدأت في التحرك و المقاومة و لكن ببطء حيث أن دوافعك لم تكن قد وصلت بعد لأعلى درجاتها،
و أخيرا أصبح عندك الرغبة المشتعلة لتخليص نفسك، و عندئذ فقط أنت نجحت لأنه لم تكن هناك أي قوة في استطاعتها أن توقفك"
ثم أضاف الحكيم الذي لم تفارقه ابتسامته الهادئة:
" عندما يكون لديك الرغبة المشتعلة للنجاح فلن يستطيع أحد إيقافك".

أرجو أن تكون قد أعجبتكم القصة
Sunny Future
قصة جميلة
اود ان اعلق عليها  ببعض الملاحظات والاراء الشخصية
اولا مشكلة جيلنا كله هى التعجل وحب التحصيل بلا جهد ولا تعب ولا مثابرة  ولا مشاكل , جيل عايز يبقى بيل جيتس بين يوم وليلة  ازاى مش مهم هو كده وخلاص  , جيل يفكر كثيرا فى  الثراء والنجاح ولا يفكر فى الطرق اليهما  وهى ليست بالطرق السهلة الممهدة ولكن بها كثير من العراقيل  والازمات التى تتطلب الصبر وحسن التصرف  والمراجعة الدائمة
ثانيا : حصر النجاح فى امر واحد من امور الحياة  , فى العمل مثلا وهذا ايضا خطأ  فالنجاح هدف عام نحتاجه لنشعر بنشوته ونسعى الى مرتبة تعلو ما قبلها وخطوة تثبت ما حصلناه 
ثالثا : قيمة النجاح ليست في ذاته ولكن فى فهم تداعياته وتطوير الياته وتلاشى سلبيات ما مضى والاجتهاد فى تنمية هذا النجاح وتفعيله لا الركون اليه والنوم على وسادته  والاستمتاع بما يجلبه من مدح واطراء  يذهب قيمته ويثبط الهمة فى السعى الى ما بعده
رابعا : الاستفادة من الخبرات  , وليس صحيحا ان اكتساب الخبرة يأتى دائما بخوض التجارب  ولكنه فى رايى خليط بين تعلمها من الاجيال السابقة واستخلاص الخطوط العريضة  كاساسيات النجاح  او مسببات الفشل   وبين خوض التجارب بلا مجازفة كاملة ولا تخوف كامل  
خامسا : مرحلية النجاح , كل فترة لها  هدف معين واليات معينة تساعد وتعين على تحصيل هذه الهدف , اما الاحلام الكبيرة اللا متناهية  وربطها بالنجاح وتعجل ادراك بعضها  هو باب من ابواب الفشل مفتوح على مصرعيه لمن يظن ان الاحلام بكثرتها  وان تحقيقها سهل هين لا يحتاج الا لعقل ذكى   وتفكير ناضج  وهذا خطأ فادح فى رايى
سادسا : ان السعى وبذل الجهد لا يستوجب ادراك النجاح دائما , فالانسان معرض بعد سعيه وجهده وحسن تخطيطه وتدبيره الى الفشل  لسبب غاب عنه  او لابتلاء  اصابه , وفى هذا يجب تقدير الخطأ وتحجيمه بما يناسبه فلا يطغى على غيره من الاساليب الصحيحة فيهدها هدا ويذهب قيمتها ويضعف اثرها
سابعا : التحدى , فى رايى الشخصى  ان التحدى وشحذ الهمة الداخلية وتنمية المهارات الادارية  - بطرق علميه و بتعلمها من ذوى الخبرة  خاصة اولائك الذين خلصوا الى نتائج هامة بعد قضاء عمر طويل فى التعلم والتمرس- هى  من اهم عوامل النجاح بل وكما عنونت القصة بانها سر النجاح وان كنت اراها سر من اسراره
ثامنا : عدم السعى للنجاح لمجرد النجاح  حتى لا تذهب قيمته  وايضا عدم ربط السعادة بنجاح معين  فليست السعادة كلها فى النجاح فى العمل وان بدا كذلك وليست فى الزواج وان بدا  كذلك وليست فى الجاه وان بدا كذلك 
تاسعا :  استحملوا  الاطالة  كالعادة  فوجدت انه من المناسب ان انقل رؤية للسعادة التى يجلبها النجاح- باختلاف فهمه بين الناس - وهى رؤية من قصيدة السعادة لاستاذى الدكتور يوسف القرضاوى   والحقيقة انى بحب القصيدة دى جدا وبحسها جدا  وبالمرة باه طالما طولنا يبقى كله مرة واحدة   ماشى؟  طيب تمام 
السـعـادة
أمـل إليـه هفت قلـوب النـاس في الـزمن التـليـد
أمـل.. له غـور القـديـم كـما له سـحر الجـديـد
أمـل.. إليـه سعـى الملوك كـما إليـه رنـا العبيـد
وتزاحمـوا كالهيـم يـدفـعها الصـدى عند الـورود
وتـساءلـوا عنه، ولكن من يجـيـب؟ ومـن يفيـد؟
فمـشـرق.. ومـغـرب وكلاهما يـرجـو البـعيـد
عـادوا وكـل سـؤالهم أيـن السـعـادة والسـعيـد؟
وتخـالفـوا، ولكـل قـوم وجهـة، ولـهم عمـيــد
قـالوا: السعادة فـي الغنـى فأخو الثـراء هو السعيـد
الأصـفـر الـرنـان في كفـيـه يلـوي كل جـيـد
يرمـي به شـركـاً يصيـد من الرغائـب ما يصيـد
وبـه يـديـن له الـعصي وقد يـليـن لـه الحـديـد
فـإذا أراد… فـكـل مـا في هـذه الـدنيـا يـريـد
وإذا تـمنـى الشـيء جاء كما تـمنـى… أو يـزيـد
والنـاس خلـف ركابـه يـمشون فـي حضـر وبيـد
يـعنـو لــه رب القنـا وتـهـيـم ربــات القدود
قلت: الغنـى في النـفس وهو لعمرك العيـش الرغيـد
كـم عائـل راض، وكـم مثـر على بـؤس قـعـيـد
فيـقيـم في هم الطريـف وفي الحـفـاظ على التليـد
ويـذوب فـي أطمـاعـه هـي نـاره وهـو الوقـود
فهـو الشقــي بوهمـه وبـحرصه العانـي الكـدود
وهـو الفقيـر وإن بـدا فـي مـال قـارون العـديـد
يعـدو هـنا وهـناك فـي شـغل، كطـواف البـريـد
يبـغي المئـات، فأن وفت يبـغ الألـوف من النقـود
جـشـع به كـجـهـنـم يـشكو: ألا هل من مزيـد؟
أمـا الألـى حول الركـاب فهـم لشهـوتهـم عبـيـد
تـخـذوه صيـدا، والغبـي يظـن أنهـم المـصـيـد
ويــل لـه ويــل إذا عثـرت بـه قـدم الـجـدود
ستـراه كالقبـر الكئـيـب وكـان كالصـرح المشيـد
قـد عـافـه الخـل الـودود كـأنــه نـتـن ودود
أمسـى نذيـر الشـؤم وهو الأمس كان بشيـر عيـد
أمسـى ينقـر كالعـويـل وكـان يطـرب كالنـشيـد
أفبـعـد ذاك تـظـن أن أخـاء الثراء هو السـعيـد؟
النفوذ
قـالوا: السعادة فـي النـفوذ وسلطـة الجـاه العتيـد
مـن كالأميـر وكالوزيـر وكالمـديـر وكـالعميــد؟
يرنـو إلـى مـن دونـه فيـسابـقون لمـا يـريـد
وإذا رأى رأيـاً فـذلك وحـده الـرأي الـرشـيــد
كـل يسـارع في هـواه وعـن رضـاه لا يـحـيـد
قلت: اطرحـوا هذي المظاهر واسمعـوا بيت القصيـد
فأخـو النـفـوذ بجاهـه يشقى وإن سحـب البـرود
ماعـاش يحـرص أن يـدوم له النفـوذ ويستـزيـد
متـمـلقـاً مـن فـوقـه طمـع المثـوبـة والمزيـد
ومخـافـة أن يسـقط الكـرسـي يـومـاً أو يـمـي
متـرضيـاً مـن دونــه بـعطـائـه أو بالـوعـود
يـبـغي رضـا كل الـورى ورضاهمـو شيء بعيـد
فتـراه يـبـسـم للبـغيـض كأنـه الحـب الـودود
وتـراه يـمتـدح الغبـي كأنـه الفـطـن الرشيــد
فاعجب لأزيـاء الملـوك وتـحتـها نـفس العبـيـد
لا يـخدعنـك ثـلـة حـاطـوا بـه مثـل الجـنـود
أبصرهمو -إن شئت- حين يجيء بالـعـزل البـريـد
تـجـد النـفوذ هـوى كما تـهوي وتنـفرط العقـود
ذهـب البـطانة واختفى الـزوار، وانـفض الحشـود
قـد كـان سـوق منـىً وكانـوا هم كتـجار اليـهود
وافــوه يـوم نـفـاقـه وجـفـوه أيـام الـركـود
وإذا رأوه دعــوا: ألا بـعداً كـما بـعـدت ثــمود
أفـبـعد ذاك تـظـن أن أخـاً النـفوذ هـو السعيـد؟
الغرام
قالوا: السعادة في الـغرام الحلو… في خصـر وجيـد
في نرجس العيـن الضحوك وفي الورود على الخـدود
في ليـلة قـمراء ليس بها سـوى الشـهب الشـهود
فيـها التـناجي يـستـطاب كـأنـه وتــر وعـود
قـلـت: الغـرام خـرافـة كبـرى وأحـلام شـرود
هـو فـكـرة بـلهاء أو نـزعـات شيـطان مـريـد
هـو شغـل قـلـب فـارغ فـقـد التـطلع للصعـود
وهو الضنـى، وهو الدمـوع، وشقوة القلـب العميـد
ما أضيـع الأعمار تـقضى في الهيـام، وفي السهـود
في حـب غانـيـة لعـوب في أمـانـي، في وعـود
الحـب حـب الأم والأب والحـلـيـلـة والـولـيـد
حـب المعانـي والحقائـق لا القـدود، ولا النـهـود
حـب يـدوم مـع الـزمـان فلا خـداع ولا كـنـود
فـدع التـي تـهواك حيث تـراك كالزهر النضـيـد
فـإذا تـغيـر دهــرك الـدوار غيـرها الصــدود
وإذا رأت مع غيـرك الـدنـيا مشـت تـحت البنـود
أفـبـعد ذاك تـظن عبـد الغانـيـات هـو السعيـد؟
السكون والخمول
قالوا: السعادة في السكون وفي الخمـول وفي الخمـود
في العيـش بيـن الأهـل لا عيـش المهاجر والطريـد
في لقمـة… تأتـي إليـك بغيـر ماجـهـد جـهـيـد
في المشي خلف الركب في دعـة وفي خطـو وئـيـد
في أن تـقـول كمـا يقـال فـلا اعتـراض ولا ردود
في أن تـسيـر مع القطيـع وأن تـقـاد ولا تـقـود
في أن تـصيـح لكل وال عاش عـهـدكـم المـجـيـد
في أن تـعيـش كما يراد ولا تـعيـش كمـا تـريـد‍
قـلت: الحيـاة هي التـحرك لا السكـون ولا الهمـود
وهي التـفاعل والتـطـور لا التـحجـر والجـمـود
وهي الجـهـاد، وهل يجـاهـد من تـعلق بـالقـعود
وهي الشعور بالانـتـصار ولا انـتـصار بلا جـهود
وهي التـلـذذ بالمتـاعـب لا التـلـذذ بـالـرقـود
هي أن تـذود عـن الحـيـاض، وأي حـر لا يـذود؟
هي أن تـحـس بأن كـأس الـذل من مـاء صـديـد
هي أن تـعيش خليـفة في الأرض شأنـك أن تـسود
هي أن تـخط مصيـر نفسك في التـهام وفي النـجود
وتـقول: لا، ولمـلء فـيـك لكـل جـبـار عنـيـد
هـذي الحيـاة وشـأنـها من عـهـد آدم والجــدود
فـإذا ركـنـت إلى السـكـون فـلذ بسكـان اللحـود
أفبـعد ذاك تـظن أن... أخـا الخمـول هو السعيـد؟
قوة
هذا الرقيـق تـراه عـند الـروع في قـلب الأسـود
متـبـسماً والـدهـر غضبـان يـزمجـر بـالوعيـد
فـإذا رمـاه بالخـطـوب رمـاه بالعــزم الجـليـد
وإذا دعتـه الواجـبـات... فحـمـلتـه بـما يـئـود
وجـدتـه صلب المنـكبـيـن فـلا يـخر ولا يـميـد
هو كالشعـاع المستـقيـم فـلا يـضـل ولا يـحيـد
هو نـاصـع، لا يـختـفي خلف الستـائـر والسدود
فيه ثبـات أخي العقيـدة لا اضطراب أولي الجـحـود
للنــاس أربــاب ولكــن ربـــه رب وحـيـد
لا يـنـحنـي إلا لــه، عند الـركـوع أو السجـود
صلـد الـرجولـة، لا يـرائـي لا يمالـئ لا يـكيـد
لا ينـثنـي عند الـوعود ولا يـليـن لدى الـوعيـد
لا يـلتـوي كالأفـعـوان ولا يـطـأطـىء كالعبـيـد
وإذا أريــد عـلى الدنـيـة قـال: إنـي لا أريــد
هـو مطمئـن لا يبـيـت من المخـاوف في سـهـود
وهو الـعزيـز وإن يـكن بـيـن السلاسل والقيـود
وهو الـغنـي وإن يبـت صفر اليـديـن من الـنقود
أيـديـن للفـقـر امـرؤ أخـلاقـه نـعم الرصيـد؟
أفيـشتـكي عـقم الـزمـان وقلبـه خـصب ولـود؟
آمـالـه تـنـمو على الأحـداث كالـروض الـمجود
ويـمـدها إيـمانـه الـدفـاق كـالـدم في الـوريـد
تـجلو له الغد كالـعروس بـدت تـهادى بين غـيـد
وتـسيـغ في فمـه الجـهاد كمنـهل عـذب الـورود
فيـقوم مـن سـاح اللقـاء إلى لقـاء مـن جـديـد
ويـذوق في كأس العذاب... عذوبـة الصبـر الحميـد
ويـشيـم في وجـه البـلاء مخايـل النـصر الأكيـد
والنـصر مثـل الغيـث يعرف بالصواعق و الرعـود
هـذا لعمـري شـأن ذي الإيـمان أو شـأن السعيـد
لا حـزن لا نـدم عـلى أمــس فأمــس لا يـعود
لا خـوف من غـده فخـوف غـد ظنـون لا تـفيـد
لا حـرص لا طـمع فـداء الحرص كم يـفري الكبود
فلئـن يـعش لهو السعيـد وإن يـمت فهو الشـهيـد
قـل للذي نـشد السـعادة: دونـك النـبـع الفـريـد
إن السعـادة منـك، لا تأتـيـك من خـلف الـحـدود
هي بنـت قلبـك بنـت عقلك ليـس تـشرى بالنـقود
فاسـعد بـذاتـك أو فـدع أمـر السـعادة للسـعيـد
قلب
هـذي العقيـدة للسعـيـد هي الأساس هـي العـمود
من عاش يـحملها ويـهتـف باسمـها فهو السعـيـد
هو مؤمـن راسي اليـقيـن كأنـه الـجبـل الوطيـد
غـال، فـلا يـرضى مبيـع النـفس بالثـمن الزهيـد
الله منـه قـد اشتـراهـا وهـو أوفـى بـالعـقـود
عـرف الإلـه، فلم يـعد في الشك يـبديء أو يـعيـد
عـرف المراد من الحيـاة فلم يـعش عيـش الشريـد
وتـفاعـلا: هـو والحيـاة يـفيـدهـا ولـه تـفيـد
المـال والـجـاه الحـلال يـراه أدنـى مـا يـريـد
فـإذا استـفـاد المـال فهـو لخيـر أمتـه رصـيـد
والجـاه عدتـه لنـفع النـاس من بـيـض وســود
فيـعيـش مـن معروفـه فـي مثـل سلطان الرشيـد
ملكـاً تـحيـط بـه القلوب ولا تـحيـط بـه الجنـود
ويـعيـش من إيـمانـه فـي عـالم نـائـي الحـدود
في عرض ما اتـسع الوجـود وطول ما امتـد الخلود
ويـعيـش من أخلاقـه في عـالم الخـيـر المـديـد
حلو الشمائـل في حيـاء الزهـر، في طهـر الوليـد
في رقـة المـاء النـميـر وبهجـة الفجـر الجـديـد
يحيـا بـقلـب من حـريـر لا بـقلـب من حـديـد
يحنـو على العانـي كما يحنـو النـسيـم على الورود
ويـذوب للشاكـي كما قـد ذاب في الشمس الـجليـد
هو فـي الـرخـاء وفـي الشدائـد للجميـع أخ ودود
لا الفـقـر يـذهـله ولا الإثـراء يـنـسيـه العهود
كالنـجم يـبـدو في النـحوس بـدوه عند السـعـود
الـحـب ملء فـؤاده والـحـب كنــز لا يـبـيـد
حـب كضـوء الـشمس يـشرق للمسـود والمسـود
حـب السـعـادة للبـريـة مـن قـريـب أو بـعيـد
لا شـامـت بالمبـتـليـن ولا لذي النـعمى حسـود
لا حـامـل حـقداً، فـما أشقـى الحيـاة مع الحقـود
يـسدي الجميـل لكل حـي من شكـور أو جـحـود
وإذا صنـعت بـه الجـميـل فليـس بالرجـل الكنـود

الإيمان

 

قـل للـذي يبـغي السعـادة هل علمـت من السعيـد؟
إن السعـادة: أن تـعـيـش لفـكرة الحـق التـليـد
لعقـيـدة كـبـرى تـحـل قضيـة الكـون العتـيـد
وتـجيـب عما يسأل الحيران فـي وعــي رشـيـد
من أيـن جئت؟ وأيـن أذهب؟ لم خلقت؟ وهل أعـود؟
فتشيـع في النفس اليـقيـن وتـطرد الشك العنـيـد
وتـعلم الفـكـر السـوي وتـصنـع الخـلق الحميـد
وتـرد للنـهـج المـسدد كل ذي عــقــل شـرود